اولياء چلبي

114

الرحلة الحجازية

أشكال قلعة المدينة : كانت مولوية « 1 » المدينة حسب القانون القديم مولوية « قضاء » مخصصاتها خمسمائة آقچه ، ولكن لبعدها ، وعدم خصوبة أرضها ، فقد أصابها الإهمال ، حتى كان عهد السلطان محمد الرابع ، فأصدر قانونا نص فيه على ما يلي : « إنه بدون قضاء مكة والمدينة فلن يكون هناك قاض لإستانبول » وبذلك ارتبطت مكة والمدينة في بادئ الأمر بقاضى ، أو ، مولوية إستانبول : آهالى المدينة يتصفون بالحلم ، ولين الجانب ، والمسالمة . ولقد تم تخصيص ألف قطعة ذهبية لكل من ، شيخ الإسلام ، ومشايخ الحرم ، والمعلمين ، من الصرة . كما خصص لكل طائفة ، مائتين أروب قمح ، من الظهيرة ، التي كانت تأتى من مصر . يسيطر شيخ الحرم على الأمن في المنطقة بالجند الذين تحت إمرته ، والذين يبلغ

--> ( 1 ) مولوية المدينة : قضاء المدينة - « مولويت » مصطلح علمي يطلق على الطرق العلمية المتعلقة بالقضاء . وكانت المولوية هي طريق كبار المدرسين . . وتم الأخذ بهذا النظام بعد عهد السلطان سليمان القانوني ، فقد كانت المراتب ، والدرجات العلمية مختلفة قبل عهده . . وقد وجد أنه من الضروري إحداث تغييرات في الدرجات العلمية وخاصة لسد احتياجات الكليات التي أنشأها . وإن كانت الأوقاف ، « وقانون نامه » ، السلطان محمد الفاتح تبين أن المولوية كانت موجودة كدرجة علمية ، يرقى صاحبها لشغل القضاء . كانت رتبة أو درجة المولوية تمنح لكبار المدرسين وظل هذا الأمر معمول به بعد عهد سليمان القانوني ، وكان من ينال هذه الدرجة العلمية يتوجه إلي حيث المكان المحدد له ، ويتولى القضاء فيه . ولكن هذه الرتبة العلمية أصابها الفساد بسبب النظام الذي وضعه شيخ الإسلام [ فيض اللّه أفندي ] في عهد السلطان مصطفى الثاني ، والذي كان يجيز توجيه هذه الدرجة العلمية إلى الأصلاء - « زاده . كأنه » . كانت المولوية في حينها خدمة تنفيذية ، بمعنى على من يتولدها التوجه إلي حيث مكانها ، ويبدأ في ممارسة مهامها على الفور ، ورويدا . . رويدا بدأ في الاستغناء عن هذا النظام ، وأن يتولى النواب القيام بهذه المهام . كانت المولوية ثلاث درجات ؛ أ - مولويات المخرج . ب - مولويات البلاد الخمس . ج - مولوية الحرمين الشريفين ؛ وكان يطلق على مولوية المخرج ، مولوية البلاد العشرة أيضا ؛ وكانت هذه البلاد هي ؛ ازمير ، سلانيك بنى شهير ، فنر ، خانيا ، القدس الشريف ، حلب ، طرابزون ، صوفيا ، غلطه ، أبوب وملحقاتها . أما مولوية البلاد الخمسة ؛ مصر ، الشام ، بورصة أدرنه ، فليبه ، أما مولوية الحرمين ، فكانت عبارة عن قضاء مكة والمدينة . وكانت مولويات المخرج يعين فيها كبار المدرسين ، وهناك صلاحية ترقية عشرة أفراد سنويا لهذه الدرجة . . وبعد أن ينال مرتباتها ومخصصاتها ، ويظل بها المدةالمعتادة . يبدأ في ممارسة مهام مولوية البلاد الخمس لمدة بدون مقابل ، ويكون ملازما للقاضي بها قاضيا وبعد اتمام المدة المقررة يصبح مولويا في إحدى المولويات الخمس . وبعد قضاء مدته بها ، يعمل ملازما بدون مقابل لفترة ما لقاضي مولوية الحرمين ، وبعدها يصبح قاضيا في مولوية الحرمين ، وأحيانا ؛ كان يتم الفصل بين مولوية المدينة ، ومولوية مكة . كانت المدة المعتادة في كل مولوية هي مدة سنة واحدة . « المترجم »